محمد بن جرير الطبري
31
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
لصلاح معايشكم وأمور دنياكم وآخرتكم ، وخلق الشمس والقمر أيضا كل في فلك يسبحون يقول : كل ذلك في فلك يسبحون . واختلف أهل التأويل في معنى الفلك الذي ذكره الله في هذه الآية ، فقال بعضهم : هو كهيئة حديدة الرحى . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : كل في فلك يسبحون قال : فلك كهيئة حديدة الرحى . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : كل في فلك قال : فلك كهيئة حديدة الرحى . حدثنا ابن حميد ، قال : ثني جرير ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس : كل في فلك يسبحون قال : فلك السماء . وقال آخرون : بل الفلك الذي ذكره الله في هذا الموضع سرعة جري الشمس والقمر والنجوم وغيرها . ذكر من قال ذلك : حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول قي قوله : كل في فلك يسبحون الفلك : الجري والسرعة . وقال آخرون : الفلك موج مكفوف تجري الشمس والقمر والنجوم فيه . وقال آخرون : بل هو القطب الذي تدور به النجوم . واستشهد قائل هذا القول لقوله هذا بقول الراجز : باتت تناجي الفلك الدوارا * حتى الصباح تعمل الأقتارا وقال آخرون في ذلك ، ما : حدثنا به بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : كل في فلك يسبحون : أي في فلك السماء .